الاثنين، 22 أغسطس 2016

حَـمـلة خيــَركم لجاره [ فـرِيق فتيات الدعوةٌ ]




من أعظم الفضائل في هذا الدين
أن جعل لي أخ يجمعني به رابط الأخوة والمحبة في الله
يفرح لفرحي ويحزن لحزني يزوني في مرضي
وإن كنت محتاجاً تفقدني
فلا يأكل وأخوه جائع
ولا ينام وأخيه تعبان كسير القلب
بل يشد على يده ويعاونه في السراء والضراء
إذا رآه على خطاء نصحه ووجهه إلى الطريق المستقيم
وإذا رآه على خير دعى له بالخير والصلاح والثبات


إنه الجـــار


أمرنا الإسلام بزيارتة والإحسان إليه سواء

أكان مسلماً أو كافراً
زُره إذا كان لايصلي أعطِه بعض الكتيبات والأشرطة
أو خُذه معك إلى المسجد ربما يهديه الله عزوجل على يديك
ولنا في خير البشرية محمد صلوات ربي وسلامة عليه
خير مثال لنا ..
حتى بأعدائه من اليهود والنصارى

وهاك على ذلك هذا المثال :
كان لمحمد الرسول جار يهودي مؤذ ,
حيث كان يأتي كل يوم بقمامته ويضعها أمام بيت محمد الرسول
ومحمد يعامله برحمة ورفق ولا يقابل إساءته بالإساءة
بل كان يأخذ القمامة ويرميها بعيدا عن بيته دون أن يخاصم اليهودي ،
وذلك لأن محمدا كان يعيش لأهداف سامية وأخلاق راقية
وهي تخليص البشرية من العناء وإسعادها بعد الشقاء .
وفي يوم من الأيام انقطعت أذية الجار اليهودي لمحمد الرسول ,
فلم يعد اليهودي يرمي القمامة أمام بيته ,
فقال محمد الرسول لعلّ جارنا اليهودي مريض فلابد أن نزوره ونواسيه،
أنظر بنفسك أيّها القارئ إلى هذه الرحمة من محمد كيف أشفق على الرجل الذي يؤذيه بالقمامة !
فذهب إليه في بيته يزوره فوجده مريضا كما ظنّ ,
فلاطفه بالكلام واطمأنّ على حاله

إنّه نبل الأخلاق وسموّ النفس بل قل عظمة العظماء .
إندهش اليهودي من زيارة محمد الرسول الذي جاء يواسيه
في مرضه ولطالما كان هو يؤذيه عندما كان صحيحا معافى ، فعلم أنّه رسول الحق
ولم يملك إلاّ أن يؤمن برسالة محمد ويدخل في دين الإسلام فقال:
أشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمدا رسول الله .
الله أكبـــر
على أخلاق رسول الله التي قادت جاره إلى الجنة .
وخيركم خيركم لجاره ..
قال رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم:
« خَيْرُ الأَصحاب عِنْدَ اللَّهِ تعالى خَيْرُهُمْ لصـاحِبِهِ ، وخَيْرُ الجيران عِنْدَ اللَّه تعالى خيْرُهُمْ لجارِهِ » رواه الترمذي..
أستوصوا بالجار خيراً
..لنتألف ..لنتعاون ..لنتراحم ..







الجار
هو من جاورك سواء كان كافر أو مسلم أو نصراني وغيره
وهو من وصى به جبريل رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه
والاختلاف كبير بين الجيران
فهناك فرق بين جار المسلم والجار الكافر
وكذلك الجار ذو الرحم فكل له حق وتختلف حقوقهم باختلاف الطبقات


والجار بشتى أنواع قرابته سواء كان ذو رحم أو غريب أجنبي عنك
يكون له قدره الذي عرف به بكل وقت وزمان
ومكانته عند البشر بالخصوص عند الأهالي بالماضي حينما
كان الجار يوقر ويحترم وتكون منزلته عالية ورفيعة بالقلوب ويكون أقرب من الأهل
حيث أنه يشاركهم الأكل والجلوس والهموم والفرح وغيرها من أمور الحياة

فالجار قبل الدار كثير ماتقال هذه الكلمة وتردد فحين نتعمق بمعناها نجد
أن الأجداد حينما كانوا ينطقون بهذا المثل لم يتداولوه عبثا
إنما قالوها لمعرفتهم بالجار وعظم خيره ونفعه الذي يعمهم
فالجار كثير مايكون أقرب من الأهل فتجده في خدمة الأهل في حال غياب الأب عنهم
وتجده الناصح المرشد لأبناء جاره حينما يرى التصرف الخاطئ منهم ,
وكذلك يحنو عليهم حينما يراهم مع أبناءه يلعبون يشتري لهم مايشتريه لأبناءه حينما يكونون معه.

فقد كان لعبد الله بن المبارك جار يهودي فأراد هذا اليهودي أن يبيع داره ,
فقيل له : بكم تبيع ؟ قال بألفين . فقيل له لاتساوي إلا ألفاً,
قال صدقتم ولكن ألف للدار وألف لجوار عبدالله بن المبارك .
فأخبر عبدالله بن المبارك بذلك فدعاه فأعطاه ثمن الدار وقال له : لاتبعها.

الجار هو أول من يمد يد العون لجاره ولايبخل عليه بشي عنه ,
ويطعمه مما يطعم , ويفرح لفرحه ويكون أول من يشاركه همه حينما يهتم ويغتم .
اشتري الجار قبل الدار .. حبهم الكبير لمعنى الجار والهم الذي يحملونه
هو الجوار ,ياترى من هو جارنا وبجوار من سنكون ؟
هذا الهم الذي يحملونه قبل هم الدار التي سيقطنونها
فهذا إن دل دل على أهمية الجار وموقعة في حياتنا .



بصمة فتيات الدعوة
وللبصمة مع الجار مكان لحملة
خيركم لجاره
بوصيته الخالدة التي ظن فيها
الحبيب صلى الله عليه وسلم انه سيؤرثه
بصمة مميزة للجار
أما بهدية مميزة تليق بمن كان لنا جار
أو بقسمة من طعامنا
والتي أحب فريق فتيات الدعوة إحياء تلك العادة التي بدأت بالاندثار
ليطعم جاره من طعامه
وليُطبق تلك الوصية العظيمة
التي قال فيها محمد صلى الله عليه وسلم
(إذا طبختُم اللَّحمَ ، فأكثِروا المَرَقَ ، فإنَّهُ أوسَعُ و أبلَغُ للجيرانِ) صححه الألباني
.
الأطباق التي خصصت للجار


أما الهدايا
وهنا تتجلى لنا أسمى المعاني
في تلك الجيرة الرائعة التي بنيت على
المحبة والوئام
فـ لله در جيرة كهذة 




هل ياترى خصصنا يوماً من أيام الأسبوع
لتقديم وجبة عشاء لـ أولئك الجيران
وهل لازال بيننا من يخصص
من وقته وماله وجهده
من أجل
أطعام
جاره
هنا ومع فقرة مشاريع فتيات الدعوة
نضع بين إيديكم صوراً من
وجبة عشاء تكفلت
فيها إحدى الأسر
أسبوعياً
لعدد من الجيران
مشروع فتيات الدعوة


علمت تلك المرآة الفاضلة أن جارتها إنسانة متعففة
أغرقتهم الديون وضاقت عليها الأرض
بما رحبت حتى أنها أصبحتلا تخرج من البيت
من سوء أحوالهم
لكن الهمة العالية والإيمان الصادق الذي تملكه تلك الجارة
التي أرادت أن تعين جارتها وتقف معها في أصعب الظروف
لعلها تخفف من معاناتها والآمها وتمسح عنها دموعها
لتعينها على نوائب الحياة وإتعابها ..
ولتخفف من الآم يديها
التي أنهكها التعب ..
وبعد أن قامت بزيارة لها حتى ترى بعينها ما ينقصها وما تحتاج إليه ..
قدمت المرآة الفاضلة لجارتها ما شرته لها من أدوات كهربائية ومواد غذائية كهدية منها لها ..
مشروع فتيات الدعوة
لـ أولئك الجيرن الفقراء المتعففين , ربما تكون ما قدم لهم
بسيط لكنه بإذن الله عند الله كبير
طفلتان من احدى الجيران الفقراء
قُدمت لهم بمناسبة حلول عيد الفطر الماضي
الهدايا


جارةٌ اخرى أهديت أطفالها ملابس


هذه جارة تفقدنها بأنواع التوابل

هدية نجاح ابنة الجيران


تفقدت فتيات مراهقات
واحببت ان تهديهم كتيبات حصن المسلم 





جاري العزيز خلقك الحسن معي يشعرني بحجم النعمة التي رزقت بها في دنياي
عاش محباً لجاره يتفقده بكل أوقاته فلم يكن يهنأ له وقت دون أن يجالسه
ولم يكن يرتاح إذا علم بحاجته ولم يقضها له فحين يسافر جاره تجده يتحمل مسؤولية
أهله وأبناءه ويتفقدهم بين الحين والآخر , ويحث زوجته على زيارة جارتها والسؤال عما يحتاجونه ,
ويوبخ أبناءه إن علم أنهم ضايقوا أبناء جارهم
وبعد كل هذا تجده دوماً ييردد لجاره سامحنا على القصور ماوفيناكم حقكم !!


جاري الغالي كم يخجلني تواضعك وأشعر بضآلة ماأقدمه لك أمام ما أجده منك
قامت من فراشها مسرعة منتهزة فرصة نوم أبناءها الصغار ,
دخلت على جارتها المستلقية على فراشها مريضة أعياها المرض أبتسمت لها
وسألت عن حالها وبعدها بدأت بترتيب وتنظيف البيت
وبعدها بإعداد إفطار خفيف لجارتها المريضة وأبنائها النائمين ..
وتضع إفطارها بجانبها وتوقض الأطفال وترجع لبيتها لإعداد إفطار أبناءها
وبعدها تعود بعد ساعات لجارتها وبيدها غداء لها ولأبنائها الصغار
وهي ذاهبة تهمس لجارتها المريضة بابتسامة قائلة :
أسأل الله أن يشفيك ويعيد لنا غاليتنا ونطلبك العذر على قصورنا معك لإنشغالنا بهذه الدنيا !!

ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به
في كل صباح تجد هذه المرأة الأرملة الفقيرة أكياس مواد غذائية
ولوازم المطبخ أمام البيت وتتلفت يمين ويسار ولاتجد الشخص الذي وضع لها هذه الحاجيات
فيتهلل وجهها فرحاً على النعمة التي يسوقها الله لها في كل صباح
وتدعو الله لهذا الشخص فاعل الخير
تعودت على هذا الأمر لسنوات ..

وفي يوم من الأيام توفي جارهم الملاصق بيته ببيتها ذلك الرجل الطيب ..
وفي اليوم الثاني فوجئت هذه الأرملة الفقيرة أن المكان عند بابها خالي لاتوجد به معونة كما تعودت ..
فبكت وأجهشت بالبكاء حينما أيقنت أن جارهم الراحل
هو من كان يعولهم طيل فترة حياته بعد وفاة زوجها.
فتذكرت كلماته حين يراها وأبنائها يقول
اعذرونا على القصور والله يجعلنا ممن يقوم بحقكم ..


 








علاقة الجيران جرفتهآ ريآح العصرنه والتمدن
فتغير التعامل إلى أن وصل الأغلب في
تجآهل حق الجآر و قد يتنآسآهم مهمآ كانت علاقتنآ
مع الجيران إلا أن هناك فروقآت بين جيرآن المآضي وجيرآن الحآضر..!!}}


جيرآن المآضي كانت آروآحهم صبوره كلً منهم يسآل عن الآخر
يجتمعون في كل يوم حتى آبوآبهم لايغلقوهآ بل يفتحوهآ لكل ضيف


إذآ فرح آحدهم الكل يفرح وإذآ مرض آحدهم
الكل يحزن وإذآ توفى آحدهم الحزن يغمرهم جميعآ
قلوبهم نجدها تهتم بالجميع يفرحون معآ ويحزنون معآ


لا يبحثون عن المشآكل ينصحون بعضهم ويجتمعون
على الحب والصدق يحتويهم مآجمل آروآحهم النابضة
بالتعاون والصفااء وروح الأخووة بينهم
هل في حآآضرنآ مثلهم..!!؟؟


مجيرتنآ اليووم جرفت حقوقها رياح العصرنة والتمدن
تغير التعامل كثر التجاهل أصبحت أبوآبنآ مغلقة
لا أحد يعلم عن الأخر قد يموت الجار أو يتعب أو تغمرهم الآفرآح ونحنلانعلم عنهم والبعض يأكل
من جميع أنواع المآكولآت وجآره بجآنبه يتجرع مرآرة الفقر ولايعلم عنه بل قد لايكون بينهم الإسلام فقط
فالبعض يعتبر السؤال عنهم بين فترة وفترة هذا هو حق الجار
قل الإحترام بيننا وأصبحت آروآحنآ لاتتحمل سرعآن مانغضب
ونبحث عن المشاكل فــ آين نحن من جيرآن المآضي
النادرين بالوجود


فكل شيئ تغير
في حآضرنآ حتى التعامل طغت علينا الحضآرة

وتركنآ كل شيئ
إيجآبي أصبحت آغلب الأمور الصحيحه سلبية





لـقد عادت فـني الذاكره الى الوراء..
تذكرت تلك الشيخ الكبير




الذي كان يتكـئ على تلك العصاء..
لقد كان فى كل ليلة عيـد
يعلى صوته فى التكبير..
الله أكبر..
الله أكبر..
الله أكبر..




لقد كان بكل نبرة من صوته أنين
فى لحظات الشروق
يجتمع إليه تلك الصغار..
يتسابقون عليه بكل حب وفرح..
من الذي يقبل ذالك الشيخ الكبير..

الشيخ الذي رغم فقره لم يبخل على تلك الصغار فى يوم الفرحه و العيد.
الشيخ الذي لم ينسئ تلك الاطفال..


الشيخ الذي لاياكل شي إلآ و جاره أكل منه..
الشيخ الذي إشتهر فى كرمه رغم فقره..
الشيخ الذي اشتهر بجمال روحه رغم أنين صوته ..

لقد تذكر قوله تعالى..

( وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ
وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) [النساء: 36] .








تهيج بنفسي لذكرى مرتمية على أرصفة الماضي
تختلج صورتها بمخيلتي ولاتفارقني
لماذا لاتعد تلك الأيام ؟
هل هي محكومة بالأقدار أم أن نسيانها ؟
فرحل القطـــــــار
ألاتذكر تلك الجلسات تحت الظلال وتبادل الأحاديث
وملئنا المحبة والإخاء
ألا تذكر باب داري الذي لم أضع له قفلاخشية أن
تأتي وهومغلق
ألاتذكر كلماتنا المرتدية بردة الربيع وخلة الجوار.
جاري ...طال إنتظاري ..


أين أنت ؟هل قيدت
بأغلال الزمن ؟ فلم تعد تأتي لزيارتي هل أرهقت
أعمالك ؟

وزعزعت مكاني في قلبك ؟أم ماهي المبررات ؟!!



جاري سائدة هي المشاعر ..تنبلج منها ذكرياتنا
مع قهوة وتمر....ومواقف حزينة وأمر....وليالي
فرح وسمر

جاري أدعيلك الباري أن تبقى أخا وأمينا على أهل بيتي في غيابي

تلتئم ذكريات ماضية بضماد حاضر مفارق عن ذلك
تستقين النفس أن الماضي باكورة حاضر مترابط
تقتبس من وجنات الأصالة والأخوة .


جاري لم يزل أثر قدميك عند عتبة داري
ولكن أخشى أن تهب رياح اليوم فتندثر تلك الخطوات المرسومة
وإن حصل ذلك فأسند قلبك على أيامنا سويا لتعودني غدا 









قال تعالى:
{وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ
إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى
وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ
وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً}
إهتم الاسلام بحق الجار وعَظم حقه وجعل الإحسان إليه
من عَلامات الإيمان الحَق
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليحسن إلى جاره» صحيح مسلم
فمن هو الجار؟؟
قيل هو المجاور لـ دار
وقيل الرفيق في السفر أو الصاحب في العمل
وهو أقرب الناس إلتصاقاً بِك

من أجلِّ تلك النصوص وأعظمها ما جاء في الصحيحين
من حديث عائشة وابن عمر_رضي الله عنهم_
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(مازال جبريل يوصني بالجار حتى ظننت أنه سيوَرِّثه) صحيح البخاري ومسلم

أي: ظننت أنه سَيبْلُغني عن الله الأمرُ بتوريث الجارِ الجارَ.
وإهتم الشَرع بِحق الجَار لإسباب عديدة من أهِمها:
* أن الجار هو أولى الناسِ بإعانةِ جاره وإحسانه لقُربهِ منه
وعِلمه بحالهِ وأحواله وبالإحسان إليه يَحصُل الأمن
والأمان وتسود المحبة والألفــة

وتختلف مراتب الجيران بإختلاف أنواعِهم:
# النوع الاول له ثلاثة حُقوق وهو الجار المؤمن القريب فله حَق الاسلام والجوار والقرابة
# النوع الثاني الجار المسلم له حق الإسلام والجور
# النوع الثالث الجار الكافــر له حق الجوار فقط

ولنا في رسول الله أسوة حسنة في معاملته لجيرانه
وكلكم يعرف قصة النبي صلى الله عليه وسلم مع جاره اليهودي
وكيف أن اليهودي كان يسيئ للنبي صلى الله عليه وسلم
بوضع القمامة على عتبة دار النبي عليه أفضل الصلاة والسلام ..
فكان النبي يعامله معاملة طيبة ولم يتجادل معه
أو يعنفه لذلك السلوك ..

وعندما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من بيته ذات يوم
لم يجد القمامة على الباب فذهب إلى دار اليهودي
وسأل عنه فوجده مريضاً ..
هذه هي أخلاق المسلمين
التي يجب أن تكون دوماً اخلاقاً
حميدة وهذا هو خير البشرية يعلمنا كيفية التعاملة
مع الجار حتى لو كان يدين بغير ديننا
فالواجب الإحسان له ومعاملته معاملة حسنة


ومن حقوق الجــار
إعانته عند حاجتهِ وفقره
وإعارتهُ ما يحتاج فالجار لا يستغني عن جاره
الإهداء.. سواء كان طعام او غيره

ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا الْأَعْمَشُ ، قَالَ :
بَلَغَنِي عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ،
قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
"إذا طبختُم اللَّحمَ ، فأكثِروا المَرَقَ ، فإنَّهُ أوسَعُ و أبلَغُ للجيرانِ

" صححه الألباني



الإحسان إليه ومَد العون له
"ليس المؤمنُ بالذي يشبعُ وجارُه جائِعٌ إلى جنبَيْهِ" صححه الألباني
..
إن أصابه سراء أظهر الفرح والسرور وكان خير رفيق
وفي الضراء يُشاركه الاحزان ويُخفف عنه الأكدار


والجار كغيرهٍ من المُسلمين تؤدى له الحقوق العامـة:
فهوَ أولى النِاس بِها كالسلام عليه ورد السِلام وعِيادته في المرض
والنصُح له وتأييده على الحق

ترك أذيتــه::
سواءاً بالقول الفاحش او الغيبة
أو الفعل كرمي النفايات امام دارهِ
والتجسس عليه وتتبع عوراتهِ
حفظه في عرضه وأســرارهـ:

قال النبي صلى الله عليه وسلم :
( لأَنْ يزنيَ الرجلُ بعشرِ نِسوةٍ ، أيسرُ عليه من أنْ يزنيَ بامرأةِ جارِه . و سألهم عن السرقةِ ؟ قالوا حرامٌ ؛ حرَّمه اللهُ عزَّ و جلَّ و رسولُه ، فقال : لَأَنْ يسرقَ من عشرةِ أهلِ أبياتٍ ، أيسرُ عليه من أن يسرقَ من بيتِ جارِه) صححه الالباني
احتمال أذاه:
وذلك بأن يغضيَ عن هفواته،
ويتلقى بالصفح كثيراً من زلاته، ولا سيِّما إساءةً صدرت من غير قصد،
أو إساءةً ندم عليها، وجاء معتذراً منها؛
فاحتمالُ أذى الجارِ ومقابلةُ إساءتِه بالإحسان من
أرفع الأخلاق، وأعلى الشيم.

قال الغزالي: "
اعلم أنّه ليس حق الجوار كف الأذى فقط
بل احتمال الأذى، ولايكفى احتمال الأذى بل لابد من الرفق وإسداء الخير والمعروف".







روح واحـــــــــــدة

صفتهم أحبة ، غايتهم جنة الفردوس الأعلى ،
يرتشفون من وعاء الإخلاص والوفاء
يتغاضون عن زلاتهم وعثراتهم ،
تنساب أرواحهم بألفةً ومحبة

لترسم صورة رائعة خالصة النقاء والبياض كبياض قلوبهم، تعركهم الحياة
بحلوها ومرها ،ليزداد قربهم قرباً
وتتجاور أرواحهم قبل دورهم
فتصفو الحياة لهم ويتجاوزون الصعاب ،
يستشعرون حق الجوار ويطلبون
رضى العزيز الغفار ،تتفاوت مراتبهم


ويتسابقون في أداء الحقوق وتلمس
إحتياجاتهم وعونهم لبعضهم البعض بروح واحدة ،
روح تنشر الألفة وتشيع
الإحسان والمحبة ، روح محلقة في الأفاق الربانية تهبط على أرض خضراء زانها

قول
الرسول صلّ الله عليه وسلم
(ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه)
متفق عليه
وتنبت أزهار (( تهادوا تحابوا))

وتثمر بقوله صلّ الله عليه وسلم:
(ومن كان يؤمن بالله واليوم الأخر فليحسن إلى جاره) صحيح مسلم
وتغرد أغصانها بقول المصطفى صلّ الله عليه وسلم )
خيرُ الأصحابِ عندَ اللهِ تعالَى خيرُهم لِصاحِبِه ، و خيرُ الجيرانِ عِندَ اللهِ خيرُهم لِجارِهِ ) صححه الألباني
لتسكن الدنيا من حولهم وتشرق الأرجاء وتتنسم عبير
أدخلوها بسلام آمنين|




ها نحن نصـــل إلى محطة الوداع ..
لنقف وقفة صآدقة مع أنفسنا..
حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا تفقدوا جيرانكم
وإبدأو من الآن صفحة جديدة في حياتكم
كونوا كالنحلة ولا تكونوا كالذبابة ،
فالنحلة تقع على الزهور الجميلة
وتقضي يومها بين أنواع الأزهار كي تعطينا العسل النقي اللذيذ .
أما الذبابة فإنها تقع على القاذورات
ولا تعطينا إلا الأمراض .
ينبغي علينا أن نتّعلم من هذه النحلة
هذا الكائن البسيط في التكوين العظيم في التعليم
ولا نذكر إلا محاسن الناس ومناقبهم وحسناتهم .
ولا نكون مثل الذباب في تتبع عورات الناس
ونلقى بها أمام بعضنا البعض فإن هذا العمل أشبه بالقاذورات التي تجمعها الذبابة .

لاتنقلوا الكلام من جارٍ إلى آخـــر
لتنشروا بينهم العداوة والبغضاء
وتسبب في قطيعتهم
تقآضوا .. تنآسوا الزلات .. سآمحوا .. أعفو وأصفحوا

فلن تشعروا بالسعادة الحقيقة إلا بجيرة وصحبة صالحة
تعيننا على الخير وتدلنا عليه ...