الأحد، 21 أغسطس 2016

.×. برنامج همومنا إلى أين ..؟










همومنا إلى أين ...؟؟


عندما بعد الناس عن دين الله القويم واستحبوا الدنيا الفانية
على الأخرى الباقية
استحوذ عليهم الشيطان وصدهم عن السبيل
وأصابهم بآفات وأمراض خطيرة
هموم متتالية
ضيق في صدورهم
أنستهم أنفسهم ومايصلحها وينفعها

قلوباً تئن وعيوناً دامعة
هذا هو حال بعض فتياتنا اليوم فمنهم من استحوذت
عليها شياطين الجن والإنس فباتت مكبلة لهموم دنيئة
ومنهم من سَمت وجعلت من همومها طريق يوصلها لأعالي القمم

ومن هذا المنطلق نحنُ أخواتكم في فريق فتيات الدعوة
وعلى ضعف وتقصيرمنا
وعلى عجزنا وقصورنا وهفواتنا المتتالية وعثراتنا المتتابعة
نناديكم بصوت محب ومشفق
لنبحر جميعاً عبر هذا القارب الصغيربصحبة
أخوات لكم في الدين أحبوكم لله وفي الله
وأرادو مد يد العون لكم وانتشالكم من
هذه الهموم
ولنبني جميعا ويدا بيد في تلك النفوس الطاهرة والجميلة
حب المبادرة لطرد الهموم والأحزان وزرع التفاؤل والأمل
فارهفينا سمعك وأعيرينا قلبك في برنامج 


كلنانعيش هموم وأحزان البعض يخفيها والبعض منا قد يبديها
هموم تختلف من أشخاص وآخرين
وربما كان هم تلك الأم الذي سنعرفه بعد سطور من الآن
إحدى أكثر الهموم ألماً وقسوة

فاطمة : آماه سأذهب لزيارة أم عبد المجيد فلقد تاقت نفسي للقياها
أم فاطمة : إذن وفقك الله ياحبيبة الفؤاد
استعدت فاطمة لـ ذهاب إلى منزل أم عبد المجيد وبعدما طرقت الباب
حفيدة أم عبد المجيد :
من الطارق
فاطمة : أنا فاطمة

حفيدة أم عبد المجيد : تفضلي
فاطمة : أين جدتكُ

حفيدة أم عبد المجيد : هنا في غرفتها

( وبينما فاطمة تتجول في المنزل وقبل الدخول إلى أم عبد المجيد
تقول دقات قلبي تزداد ضرباً كلما اقتربت من حجرتها لأني أعلم يقيناً
أني لن أحتمل منظرها ولقائها
دخلت فاطمة فوجدت في تلك الحجرة الصغيرة سريراً
قد وضُع أمام النافذة
وهناك حيث تمكث فيه امراة قد ابتلاها الله بفقد عيناها
وبجوار سريرها عصا تستدل بالطريق عليها )

فاطمة بدموع تذرف: السلام عليكم أهلا أم عبد المجيد

أم عبد المجيد : من من .؟!؟

فاطمة : ابنتك ي أم عبد المجيد أتيت من مسافة بعيدة من أجلكِ يا غالية

أم عبد المجيد : نعم نعم عرفت

( وبثغر باسم استقبلت تلك الأم هذه الابنة
ويداها تطيشان يمنة ويسرة تتفقد بها فاطمة
وتسألها عن أحوالها .. كانت تلك المرأة في غاية الفرح والسرور لندرة من يسأل عنها .!

فاطمة : كيفك حالك وصحتك هذا ما يهمني والله

أم عبد المجيد : بصحة وعافية
غير أني في هم لا يعلمه إلا الله بعدما فقدتُ عيناي
أصبحت في هم وحزن لا يعلمه إلا الله
لا أجد أحداً يسليني إلا هذا الردايو
ولا معيناً بعد الله إلا عصاي هذه ومع ذلك الحمدلله على كل حال

( ذرفت تلك الأم دموع الألم والحزن والكرب والضيق ,
ومسحت تلك الأدمع بيدين قد خطت تجاعيد الكبر عليها .. )

" كانت فاطمة أمام منظر يبكي دماً
وهي ترى من خطت تجاعيد الكبر
عليها تبكي حزناً وألماً وضيقاً "

فاطمة : آماه أم عبد المجيد لاتحزني فوالله قد وعد الله أن يعوض كل من ابتلاه بفقد حبيبتيه بالجنة

( أم عبد المجيد ؛ وهي تكفكف بيديها دموعها ابتسمت ابتسامة طفل صغير نسيت معه الهم والحزن )

أم عبد المجيد : نعم يا حبيبتي والحمدلله على كل حال
وأنا راضية غير أن الوحدة قد قتلتني
والتفكير بالهموم والأحزان قصم ظهري

فاطمة : نعم ي أمي ابتلاء من الله يمتحن فيه صبرك
ويرى فيه قوتك وتحملك وبإذن الله تعالى سيعوضك الله كل خير

(( بعد دقائق قُدم العشاء .. أتت حفيدتها لتقدمه لجدتها ولفاطمة وغادرت الحجرة ))

أم عبد المجيد والطعام أمامها ويداها تطيشان فيه
وكأنها تبحث عن شيء وفاطمة تأخذ بيديها لتريها موضع الأكل

فاطمة : مالذي تبحثين عنه .؟!؟

أم عبد المجيد : اللبن يا فاطمة

سمعت الحفيدة جدتها واتت إليها وقالت :
لم يحضر والدي لبناً

أم عبد المجيد : بدموع ألم وحزن هذا يومي الثالث
وأنا أطلب ابني اللبن ولكنه لايستجيب لي ولا يعطف علي ..
لا يهتم لأمري ولا يهمه همي وحزني

فاطمة : حدث خيراً يا أمي

( وأكملا فاطمة وأم عبد المجيد الطعام
وكانت تلك الأم تتماسك أمام فاطمة
ليس من أجل اللبن , بل لأنها تحمل هماً وألما وحزناً
داخل صدرها وماوجدت من يزيله أو يشاطرها ويؤنس وحدتها )

الهم ليس للشباب فقط .. بل للكبار الذين
وللأسف أصبح الكثير منهم مهمشون
لأنهم يعيشون في زمن ليس بزمانهم

قلوبهم نظيفة طاهرة لكن لديهم هموم وأحزان
فلنكن بقربهم دائماً وندعوا لهن من قلوب تحبهم
ولنحتسب كل شيء عند الله تعالى فيهم

القصة حقيقة من بوح مسك الوفاء




 
















عــــــــــــــــــــــــــــلام الهم والحزن


مر إبراهيم بن أدهم على رجل حزين ومهموم,
فقال له: إني سأسألك ثلاثة
فأجبني؟

فقال الرجل الحزين:نعم
قال إبراهيم: أيجري في هذا الكون شيء لا يريده الله؟
فقال الرجل: لا
قال إبراهيم:أينقص من رزقك شيء قدره الله؟
فقال الرجل: لا
قال إبراهيم:أينقص من أجلك لحظة كتبها الله؟
فقال الرجل: لا
قال إبراهيم: فعلام الحزن والهم




الشكوى الي الله
قال الأحنف بن قيس: شكوت إلى عمي وجعا في بطني فنهرني
ثم قال: يا ابن أخي لا تشك إلى أحد
ما نزل بك فإنما الناس رجلان صديق تسوؤه
شكواك وعدو تسره شكواك.
يا ابن أخي لا تشكو إلى مخلوق مثلك
لا يقدر على دفع مثله لنفسه ولكن اشكو
إلى من ابتلاك به فهو قادر على أن يفرج عليك.
يا ابن أخي إحدى عيني هاتين
ما أبصرت بهما سهلا ولا جبلا منذ أربعين سنة و
ما أطلعت ذلك امرأتي ولا أحدا من أهلي.



هذا هو حال سلفنا الصالح
فلماذا نعطي الدنيا اكبر من حجمها
وهي لاتساوي عند الله جناح بعوضه

فكلنا نعلم ان دوامها من المحال واننا عليها كاعابر سبيل

فلندع عنا القلق والهم والحزن
لانه لايؤثر على النفس فقط بل يؤثر على

البدن والصحه وارفعوا كفوفكم الي الخالق فهو كفيل بكم وبهمومكم
وهنا صدق الشاعر حين قال

دع المقادير تجري في اعنتها ولا تنام الاخالي البال
ما بين غمضة عين وانتباهتها يغير الله من حال الي حال








يارب تعبت
ليتني أموت وأرتاح
أووف متضايقة ومالي خلق أحد

مهلاً يا أخية لماذا كل هذا
الهذا الحد أنتي ضعيفة ألهذا الحد أنتي مستسلمة لكيد شيطان
ضعيف يريد أن يشغلك عن ذكر الله ألهذا الحد بلغ منك مبلغه
لماذا بلحظة ضعف منك تتمني الموت

ولتعلمي ياغالية أن أسباب همومك هي

ضعف الإيمان بقلبك
وهو سبب رئيسي للهموم
المعاصي
الغفلة عن الآخرة
حب الدنيا والتعلق بها

ولكن لكل داء دواء ودواء الهموم هو

الصلاة

قراءة القرآن الكريم

المحافظة على أذكار الصباح والمساء

الدعاء




هنا ... ستنجلي الهموم , وستزول الأحزان
بــ الإنطراح بين يدي الله تعالى
فقد قالها صل الله عليه وسلم " أرحنا بها يا بلال "
فلنرح انفسنا بالصلاة والوقوف بين يدي الله
لتزول عنا كل الهموم والأحزان







أذكارك ... حصنك الحصين
سلآحك الذي تحتمين به , بترديدك إياها
ستساعدك بإذن الله في الحد من همومك وأحزانك














( ما أنزلنا عليك القران لتشقى )
في القرآن والحياة معه
السعادة كل السعادة والعيش دون شقاء وتعب
مع القرآن ستزول الهموم وتتلاشى الغموم 


أبحرنا في رحلة قصيرة مع الهموم ولآمسنا الجراح
حرصنا أن نقدم بــ أيجاز شيئاً مما يجول في نفوس الكثير
كنا مع الفتيات في هموهم ومررنا بتجربة هم بعض كبار السن
أختلفت الهموم وتنوعت الآلآم ولكن يبقى الأمل بالله والثقة به
بأنه سيكون هو مفرج الهموم والكروب والأحزان

دامت حياتكم بلا حزن و لا هم